-->

المشاركات الشائعة

zawzaw

07‏/06‏/2012

مد جسور التواصل



الأحداث التي مرت و لا تزال تمر بالأمة الإسلامية قي الأشهرالقليلة الماضية جسيمة و خطير أثرها و تجعل المتأمل يقف ليتدبر في نفسه الحضيض الذي آلت إليه  . قتل الفلسطينييين و قصف بيوتهم و تهجيرهم و الصمت مريب رهيب لدى أغلب الساسة ، اللهم إلا ماكان من خروج عفوي للشعوب للتعبير في شوارع مدنها الغاضبة و هو على كل حال أضعف الإيمان و أدنى ما تستطيع  فعله هذه الشعوب العزلاء التي أقامت الحجة.

لقد استطاع الصهاينة بيدهم النافذة في مراكز القرار الغربية عموما و الأمريكية خصوصا أن يحولوا أحداث سنة 2011 ( الربيع العربي و قبلها 11 شتنبر) لصالحهم و يصورون العربي و المسلم بصورة الإرهابي الشرير الذي يهدد الإنسان المتحضر في الغرب كما في اسرائيل و بالتالي فمن حق المتحضر أن يدافع عن حضارته حتى و لو أدى ذلك إلى قتل الأطفال لإنهم مشروع ارهابي في المستقبل.

إن تحالف أمريكا و اسرائيل تحالف استراتيجي لا سبيل لمسه بأدني سوء لأن جل القادة حرصون على رفع راية”السلام” و مطالبة أمريكا بكف حليفها و هذا ما يؤلمهم لكن ما يفرح هذا الأمة و رغم كل وسائل التحذير التي مورست عليها و رغم محاولة غسل الدماغ التي خضعت لها فإن الأمة الاسلامية تنتفض و يتمزق قلبها لما يلحق أبنائها من تقتيل و تجويع و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأرض المقدسة.

لقد بينت الأحداث الأليمة التي عاشتها و تعيشها أرض فلسطين كما تعيشها أرض سوريا حاليا عن محنة إنسانية خرج لها الشارع الغربي منددا بالهمجية الصهيونية و متضامنا مع الشعب الفلسطيني و العربي في أزماته و ما تعانيه من الصهيونية وقادة الأمة العربية لكن ليس لها من و سائل النصرة غير ذلك لأن الحكام و اللوبي الصهيوني أحكم قبضته على كل المؤسسات الفاعلة اقتصاديا و اعلاميا فلا يكون نصيب الشعوب إلا الكلام من أجل ذر الرماد لأنهم لا يؤمنون إلا بلغة المصالح و لو أن حكام بعض الدول لوحوا بشكل جماعي بسلاح النفط و اشهروا الورقة الصفراء لكان لمبادرهم معنى.

إن الساسة الصهاينة يقولون أن اسرائيل هي واحة من الديمقراطية وسط صحراء من الاستبداد -صدقوا و كذبنا- فلا يمكن مقاومة هذا العدو  بشعوب مكبلة ارادتها ، مسلوبة حريتها ، عدو قواه إلى أقصى الحدود و يستثمر قوى غيره من بني جلدبنا و نقضي قوانا نحن ما بين المنافي و المعتقلات و الإغتيالات فالمخرج الوحيد و الأوحد هو الالتحام بين القادة و القاعدة بين العلماء و الحكام و الفاعلين و عامة الناس ، فكل ما نحتاجه هو مد الجسور فيما بيننا من حوار جدي مع الشعوب في كل الأقطار العربية و الإسلامية فبدون ذلك لن تستطيع هذه الأمة تجنب منرلقات خطيرة تهدر طاقا تها بما يخدم عدوها.
قلم – يحيى الزاوكي

0 التعليقات:

إرسال تعليق